الشهيد الثاني
506
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ولو اسودّت السنّ بالجناية ولمّا تسقط فثلثا ديتها » لدلالته على فسادها « وكذا » يجب الثلثان « في انصداعها » وهو تقلقلها ؛ لأنّه في حكم الشلل ، وللرواية « 1 » لكنّها ضعيفة . « وقيل » في انصداعها « الحكومة » « 2 » لعدم دليل صالح على التقدير . وإلحاقه بالشلل بعيد ؛ لبقاء القوّة في الجملة . والمشهور الأوّل . ولو قلعها قالع بعد الاسوداد أو الانصداع فثلث ديتها . « وسنّ الصبيّ » الذي لم تبدّل أسنانه « ينتظر بها » مدّة يمكن أن تعود فيها عادة « فإن نبتت فالأرش » لمدّة ذهابه « وإلّا » تَعُد « فدية المتّغر » بالتاء المشدّدة ، مثنّاة ومثلّثة ، والأصل « المثتغر » بهما « 3 » فقُلبت الثاء تاءً ثمّ أدغمت . ويقال : المُثغَر - بسكون المثلّثة وفتح الثالثة المعجمة - وهو الذي سقطت أسنانه الرواضع التي من شأنها السقوط ونَبْتُ بدلها . ودية سنّ المُثغَر ما تقدّم من التفصيل في مطلق السنّ « 4 » . « وقيل » والقائل الشيخ « 5 » وجماعة « 6 » منهم العلّامة في المختلف « 7 » :
--> ( 1 ) لم نعثر عليها ، وقد اعترف غير واحد بعدم العثور عليها ، راجع الجواهر 43 : 239 . ( 2 ) قاله المحقّق في الشرائع 4 : 266 ، والمختصر النافع : 308 . ( 3 ) يعني بالتاء والثاء . ( 4 ) عند قول الماتن رحمه الله : في المقاديم الاثني عشر ستمئة دينار ، وفي المآخير أربعمئة . ( 5 ) المبسوط 7 : 138 . ( 6 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 448 ، وابن زهرة في الغنية : 418 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 398 ، والتعبير فيهما : « عُشر عشر الدية » . ( 7 ) المختلف 9 : 379 .